قصيدة ( كَذِي النُّونِ ) للشاعر السعودي / حامد أبو طلعة


 

إِلَى أَيَنَ مِنْكَ الرَّكْبُ

والقَلْبُ غَاضِبُ

إِلَى أَيْنَ

خَانَتْكَ الخُطَى والمَرَاكِبُ

أَمِنْ هَذِهِ البَغْضَاء

صَدْرِكَ زَفْرَةٌ

وَقَلْبُكَ مَحْمُومٌ

 وَخَفْقُكَ لاهِبُ

وَفِيكَ الذي فِيكَ

اسْتَثَرْتَ غُبَارَهُ

فَجَاءَتْكَ مِنْ أَقْصَى الظُّنُونِ، الكَتَائِبُ

كَذِي النُّونِ

لَمَّا قَدْ خَرْجَتَ مُغَاضِبِاً

خُرُوجُكَ ذَا ذَنْبٌ

فَفِيمَ تُغَاضِبُ

وَبَحْرُكَ مَسْجُورٌ

وَحُوتُكَ نَائِمٌ

وَ(يَقْطِينُكَ) المَذْكُورُ في الرُّوحِ قَاضِبُ

فَعُدْ أَيُّهَا المَوْجُوعُ

جُرْحُكَ صَرْصَرٌ

وَرُوحكَ رِيحٌ في شمَالِكَ ثَائِبُ

فَبَعْضُكَ مَغْفُورٌ بِرَغْمِ خُرُوجِهِ

بِرَحْمَةِ مَوْجُودٍ

وَبَعْضُكَ تَائِبُ

تَجَشَّمْ عَنَاءَ الصَّمْتِ في غَيْرِ ذِلِّةٍ

وَ(خَاطِبْ بِشَرِعِ الله)

فِيمَنْ تُخَاطِبُ

وَكُنْ ثَالِثَ النَّاجِينَ مِنْ يَوْمِ بُؤْسِهَا

لِتَصْحَبَكَ الشَّكْوَى

وَبِئْسَ المُصَاحِبُ

تَمُرُّ عَلَى ذِكْرَاكَ مَرَّ ابُنِ جَاثِمٍ

فَتَغْلِبُكَ الأَوْجَاعُ

والله غَالِبُ

عَلَيْكَ مُنَى الأَيَّامِ فَيْضُ سَحَابَةٍ

وَقَدْ كُنْتَ تَشْقَى وَالأَمَانِي سَحَائِبُ

تَنَكَّبْ أَسَاكَ اليَوْمَ

أَوْ عُدْ لِلَهْفَةٍ

دَهَتْكَ بِهَا في العَالَمِينَ المَنَاكِبُ

وَخُذْ مَا نَهَاكَ الشَّوْقُ عَنْهُ

فَرُبَّمَا نَهَاكَ

وَفِيمَا قَدْ نَهَاكَ العَجَائِبُ

وَتِهْ في الأَسَى عَامَيْن

وَارْجَعْ كَأَنَّمَا رَجَعْتَ مِنَ التِّيهِ افْتَدَتْكَ المَتَاعِبُ

تَقُصُّ عَلَى الأَتْرَابِ مَا قَدْ لَقِيتَهُ

وَكَمْ لَكَ قَدْ أَصْغَتْ

وَقَوْلُكَ شَاحِبُ

وَثَمَّتَ تَغْدُو في الحِكَايَاتِ كُلِّهَا

فَتَغْدُو كَمَا التَّارِيخِ

نِصْفُكَ كَاذِبُ

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أضواء علي ملامح أول استراتيجية وطنية لتغير المناخ في مصر 2050 بقلم أ.د/ راندا الديب أستاذ بكلية التربية جامعة طنطا

جائزة الطيب الصالح العالمية للإبداع الكتابى 2020